أساليب تنمية الحوار في صفوف التلاميذ - منتدى  
[ رسائل خاصة() ·
صفحة 1 من%1
منتدى » منتدى العروض والأنشطة » قسم أولى باكالوريا » أساليب تنمية الحوار في صفوف التلاميذ
أساليب تنمية الحوار في صفوف التلاميذ
bouamamaالتاريخ: السبت, 2012/08/04, 6.14 AM | رسالة # 1
عضو متميز
مجموعة: المدراء
رسائل: 131
جوائز: 0
سمعة: 0
حالة: Offline
السلام عليكم
إذا غابت لغة الحوار ضاع الإيمان من دنيا الناس و ذب الاختلاف و ظهر الاختلاف

المحاور:

1. افتتاحية حول الحوار

2. مركزية الوار في حياة المسلم.

3. أساليب تنمية الحوار في حياة الشباب.

المراجع المعتمدة:

1. التربية بالحوار لعبد الرحمان النحلاوي.

2. أسلوب الحوار في القرآن الكريم. للأستاذ ادريس أوهنا.

3. مع الانترنيت

4. مقتطفات من كتاب : الحوار آدابه و أهدافه لفضيلة الشيخ منصور الرفاعي عبيد.

بسم الله الرحمان الرحيم.

1. افتتاحية حول الحوار في الاسلام

الحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات، و الصلاة و السلام على شفيع الورى، و خير الأنام سيدنا و حبيبنا محمد و على آله و صحبه و من استن بسنته إلى يوم الدين. و بعد:

ليس من قبيل الصدفة أن يغطي الحوار مساحات كبيرة من كتاب الله تعالى، و هذه من خصائصه الاعجازية، لأنه نزل في مرحلة من مراحل التاريخ البشري حيث التعصبات الفاحشة، والتطاحنات القبلية، و الحميات الجاهلية التي لا تعرف شيئا أسمه الحوار مع الآخر،

و حماية حقه في التعبير عن رأي خصوصا إذا كان هذا الآخر مخالفا غير مألوف.

و ليس من باب الصدفة أيضا أن يكون الحوار هو المستند الأسمى للرسول صلى الله عليه و سلام ، و ملاذه الأولى في دعوته و تبليغ رسالته، قال الله تعالى: بسم الله الرحمان الرحيم : و أنذر عشيرتك الأقربين و اخفض جناحك لمن اتبعك من الممومنين، فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون سورة الشعراء الاية

يقول الامام الغزالاي أبو حامد رحمه الله: و قد أدى الخوض في الكلام و فتح باب المناظرة فيه بعد عهد الخلافة الراشدة إلى التعصبات الفاحشة، و الخصومات الفاشية المفضية إلى إهراق الدماء و تخريب البلاد و ليس غريبا اليوم في ظل التوترات في العلاقات الانسانية و تصدعها حتى بات من ينظر لحتمية صراع الحضارات عوض تعايشها و من يكرس بشكل أو بآخر الفوارق الفئوية بين شمال غني متقدم، و جنوب فقير متخلف. لذلك ليس من العجيب أن يكون الحوار من أبرز القضايا التي تفرض نفسها على الساحة العالمية و الاقليمية و القطرية و الاسرية و الفردية .و قد كان الإسلام و ما يزال دين الحوار بامتياز..دينا لم يزده الاعتراف بالأخر و الدفاع عن حقه في الوجود و التعبير عن رأيه – حتى و أن كان مخالفا – إلا شموخا و رسوخا. يقول المفكر رشدي فكار: لم ينهزم الاسلام المتحدي المحاور بمبادئه الرصينة الخالدة، و عقول رجاله، بل عبلا التاريخ قادرا معجزا منتصرا رغم كل الطعنات المقنعة و مواكب الكيد، و دس الدخلاء

2. مركزية الحوار في حياة المسلم.

إن الحوار في الاسلام نجاوب و تفاهم مع النفس، قبل أن يكون تجاوبا و تواصلا مع الأخر، يقول الله سبحانه: و يتفكرون في خلق السماوات و الارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار آل عمران 191.

كما يتوجب على الفرد أن يدخل في حوار مع نفسه ، يتوجب عليه أيضا أن يدخل في حوار مع غيره من اجل التلاقح والتواصل، و الاقناع و الاقتناع، و تبليغ الحق وتمحيصه، و لا بد لهذا الحوار من الخضوع لآداب و ضوابط إذا أردنا أن يكون حوارا بانيا و مثمرا في الواقع . قال الله تعالى: و جادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله و هو أعلم بالمهتدين

فالمسلم لا يستطيع الاستغناء عن الحوار إذ هو سلاح يواجه به حملات التشويه المغرضة، حيث يتخذه جسرا للتفاهم والتعايش في عالم أكثر أمنا و سلاما للجميع. و حتى ينجح هذا الحوار لابد له من ركائز يستند إليها، حتى لا يفضي إلى مشاكل جديدة. فاللحظة الأولى للتكوين البشري قد اثر فيها الحوار أثرا واضحا في تدعيم الحياة بين بني البشر، فالله سبحانه و تعالى يكرس هذه القيمة الجمالية التي يمكن أن يكون لها الأثر في حياة الفرد بعينه، بل يمكن أن يتعدى ذلك. لذلك أصبح الحوار بين الناس و سيلة للتفاهم.

و إنما يطاول الحيز أمر التسامح من مركزية الحوار في حياة المسلم على الجانب الايماني و العقيدة. فالحوار بناه القرآن الكريم أولا في الحضارة الإسلامية باعتباره مبدأ و أساس البناء العقلي و النفسي في حياة المسلم، حيث لم يعد بالاستطاعة الاستغناء عنه في أي جانب من جوانب الفكر والتصور و السلوك، فالناس جميعا خلقوا من نفس واحدة ، ومن تم فكل البشر سواسية. لا استعلاء لأحد منهم على أحد بسبب الدين أو الجنس أو اللون أو العنصر ما دام الهدف هو التعايش في ظل الأمن المتساوي للجميع.

فالحوار متمركز في حياتنا باعتباره جسرا و منهجا في جو من الحرية و الشورى.و الإنسان يأتي و يذهب و لسان حاله يقول:

إذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما و عويلا

3. أساليب تنمية الحوار في حياة الشباب.

يقول شاعر:

إن الكلام لفي الفؤاد و إنما جعل اللسان علي الفؤاد دليلا.

من خلال هذا البيت لشعري نلاحظ أن مخبأ الأسرار و الكلام هو القلب و قد جعل اللسان للتعبير عما يجول في خاطر كل إنسان، و يكون الهدف من كل ذلك هو الحوار و إنشاء تواصل، و تأسيس حوار بين الفرد و غيره. و كما لا يخفى علينا أن الشباب هم عمود المستقبل، و رجال الغد توجب عليهم المعرفة المسبقة للحياة، و أ أساليب إدارتها و مواجهتها على النحو الأمثل، و تبادل المنافع و المصالح، و السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو اتخاذ الحوار وسيلة للتفاهم والتواصل بصفة عامة .قال الله تعالى : …و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا … و بصفة خاصة بينه و بين نفسه و أخلائه . فالحوار لا يكون حوارا إلا إذا كان هدفه الحفاظ على الإنسان من حيث أنه إنسان له مقومات مصانة ادريس أوهنا. فالثورة الهائلة من وسائل الإعلام والإتصال ، قد أنست و محت أساليب الحوار في حياة المسلم ، و خصوصا الشباب الذي لم يكن له زاد كاف من قواعد الحوار لانفتاحهم بشكل مبالغ في على التكنولوجيا المعاصرة، الشيء الذي جعلهم لا يجيدون هذا الاسلوب الرباني العظيم و لا يتقنونه. لذلك يتوجب عرفة و اكتشاف بعض الأساليب الهادفة إلى تنمية الحوار لديهم ، ومن هذه الأساليب:

تدريب الطفل أو المراهق أو الشاب بصفة عامة على الأسلوب الحواري الراقي عبر مراحل عدة من حياته، لأن هذه المراحل هي التي تصقل موهبة الحوار لديه شيئا فشيئا من خلال:

1- الأسرة بصفتها المدرسة الأولى التي يتعلم الطفل فيها الكلام ، وباعتبارها أول فضاء يتربى فيها على قيم الحوار، ومن تم تصنع و تبنى شخصيته المستقبلية. وعلى الأب و الأم أن يهيئا الجو الاجتماعي المناسب لتنمية أسلوب الحوار و التعامل معه بحب و حنان.

2- الإعلام باعتباره الوسيلة التي يحبها و ينجذب إليها الشباب و تأخذ الكثير من وقته، و الذي ينبغي أن يبين دور الحوار و أثره في كيان الفرد و المجتمع، من خلال الأفلام و المسلسلات و البرامج الهادفة.

3- ثم يأتي دور التعليم و المدرسة بشكل عام ،و التي تؤصل منهج الحوار في نفوس الاجيال، انطلاقا من التواصل بين المدرسين و الطلاب، و بين الطلاب و البيئة المدرسية، ومن تم بينهم و بين العالم الخارجي.

4- التشجيع على الذهاب للمسجد في صفوف الشباب، باعتباره بيت الله تعالى. و المؤكد على دعوة الاسلام للحوار المتحضر مع الأخر،حوار ليس فيه جدال عقيم و لا تصنع أو تصلب ولا أي شيء يبعده عن أهدافه السامية، بل يرتقي و جدان المسلم الشاب للتعاضد و التعاون في مختلف المجالات من أجل الرقي و التقدم.

5- اتخاذ منهج القرآن و السنة النبوية المطهرة الأسلوب الأمثل للحوا مع الأخر. قال تعالى: و من الناس من يجادل في الله بغير علم و لا هدى و لا كتاب منير.

6- اتخاذ الثقافة مجرى عاما لترسيخ مبدأ لحوار و أهدافه و أساليبه، باعتبارها السبيل للإرتقاء بالفكر و العمل و الممارسة بين صفوف الشباب.

7- التعليم و المطالعة و تحبيبها إلى الشباب و جعل الكتاب الأنيس و الرفيق بدل أشياء أخرى، لأن الكتاب و سيلة لنقل المعارف بين الأجيال و الشعوب و الامم ، و لا بد أن يلعب دورا مهما في تنمية مفاهيم الحوار في نفوس الشباب.

8- اعتبار الحوار من أولى الأولويات التي يلزم تعليمها للطفل منذ نعومة أظافره و الحرص على توعية الابوين بذلك.

و يبقى الهدف هو الإسهام في تنشئة أجيال جديدة تنطق، تنطلق من الإختلاف و تسلم به واقعا، وتؤمن بالوحدة و التعايش غاية، وتتخذ الحوار و التواصل جسرا و منهجا، في جو من الحرية و الشورى، و على أساس من العلم و الأخلاق. قال تعالى و أمرهم شورى بينهم) صدق الله العظيم

منقول للفائدة
 
منتدى » منتدى العروض والأنشطة » قسم أولى باكالوريا » أساليب تنمية الحوار في صفوف التلاميذ
صفحة 1 من%1
بحث:
إجابة جديدة
الاسم:
نص الرسالة:
كود الحماية:

إحصائيات المنتدى
المشاركات الحديثة المواضيع الأكثر شعبية أعلى المستخدمين الأعضاء الجدد
  • غزوة بدر (1)
  • كتاب السيرة النبوية دروس و عبر (2)
  • بيان السنة للقرآن - تخصيص العام (1)
  • دواؤك في كتابك (4)
  • نماذج من الإعجاز العلمي في القرآن (1)
  • غزوة بدر (1)
  • كتاب السيرة النبوية دروس و عبر (2)
  • بيان السنة للقرآن - تخصيص العام (1)
  • دواؤك في كتابك (4)
  • نماذج من الإعجاز العلمي في القرآن (1)
  • []
  • []
  • []
  • []
  • []
  • bastawiprof
  • younes_bensrhiouer
  • imane_moha2013
  • simoakmari
  • zakariamouchrif15
  • karimy63
  • chtaiba_jamal
  • maisondoteakchour
  • im-salima
  • sanae_elmess
  • nadamanal
  • taoumi_h
  • lolameryam29
  • laayoune
  • immerr
  • persévérant
  • amiable
  • zailaf
  • mimdita
  • sad